تعليمات حول تربية النحل و طريقة اقتنائه

تعليمات حول تربية النحل و طريقة اقتنائه

تربية النحل ليس بالأمر الهين يمكن تأسيس المنحل في المكان الذي يحقق الشروط الضرورية لذلك، وأهمها توافر النباتات مانحة العسل، والتي تنتج كمية جيدة من الرحيق وغبار الطلع لصالح النحل من بداية الربيع وحتى انتهاء فصل الخريف.

في البداية يجب على النحال اقتناء النحل، كيف يتم ذلك؟

يمكن شراء النحل من أحد النحّالة الهواة أو من إحدى المناحل في الجوار. إن أفضل وقت لفعل ذلك يكون في فترة التطريد. في أوروبا في الصيف أما في بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط يكون في الربيع. حينها ليس من الصعب الحصول على طائفة فتية عن طريق التكاثر الطبيعي أو عبر التقسيم. ليس سيئاً اقتناء طوائف نحل في الربيع أو الخريف. لكن بشرط أن تكون سلالة النحل جيدة، وأن يتوافر المرعى الجيد لها.

 في روسيا، يوجد مربو نحل متخصصون في تربية النحل من أجل البيع.

مثل هؤلاء المربين والمتخصصين في تربية سلالات النحل جيدة النوعية يمكن أن تجدهم في شمال القوقاز وجورجيا وملدافيا وجبال الكاربات وجنوب أوكرانيا، في بيلاروسيا ووسط آسيا، حيث تتوافر الشروط المناخية الجيدة والمناسبة لتكاثر النحل.

يستطيع هؤلاء المربون أن يرسلوا طرود النحل المرزوم بواسطة البريد، كما يتم إرسال أي طرد بريدي تماماً. يتم وضع النحل ضمن صندوق من الخشب المعاكس، أو ضمن صناديق مزودة بشبك معدني، حيث يكتب على الصندوق: «تحذير! نحل حي».

ذلك يجب مراسلة الجهة التي تمتهن تجارة النحل، والحصول على إجابة، ثم حجز العدد الذي تريده من طوائف النحل، ثم يتم إرسال الكفالة اللازمة ثم تنتظر وصول بريدك المحمل بالنحل.

 يتم إرسال طرود النحل من قبل المربين بشكلين

نحل مع الأقراص الشمعية أو من دون أقراص شمعية، أي مجرد كمية من النحل مع الملكة.

على الأرجح يتم بيع طوائف النحل من دون أقراص شمعية، وتكون صغيرة الحجم بوزن حتى 1200 غ، وهذه الطائفة تستطيع أن تعيش وتتطور في أي منطقة مناخية. إذا تم انتظار طرد النحل من دون أقراص شمعية، يجب تجهيز خلية لوضع النحل بها قبل الاستلام، يمكن شراؤها من محلات بيع لوازم النحّالة، أو عليك تصنيعها بنفسك في ورشة المنزل، يجب أن تجهز الخلايا بأطر ذات أقراص شمعية ممطوطة أو بإطارات خشبية مركب عليها شمع أساس فقط.

يجب تفريغ النحل في الخلية الجديدة في المساء

يتم تفريغ طرد النحل المرسل من دون أقراص شمعية مباشرة في الخلية المحضرة له سابقاً في فترة المساء. من الأفضل اقتناء لا أقل من طائفتي نحل للمقارنة بينهما، لأن كلاً منهما تتمتع بقوة ونشاط يختلف عن الطائفة الأخرى، وكذلك درجة إخصاب كل ملكة ونشاطها يختلف من طائفة إلى أخرى عن طريق المقارنة بالإمكان معرفة أي من الطائفتين متخلفة عن الأخرى، وبالتالي علاج السبب. إذا ما ماتت إحدى الخليتين لسبب ما شتاءً تبقى الأخرى، ومنها يمكن الحصول على طرود متعددة. هناك الكثير من الحالات التي تكوّن فيها خلية واحدة أساساً لمنحل كبير عندما يحط طرد مصادفة، ويتكاثر شيئاً فشيئاً حتى يشكل منحلاً. عندما تجيد فن تربية النحل، فإن زيادة عدد الطوائف لن يشكل صعوبة أمامك.

من الأفضل وضع خلايا النحل بحيث تسقط عليها شمس الصباح أول شروقها. إن ضوء الشمس يوقظ النحل صباحاً ويحرضه على بدء الجني باكراً. في المقابل عليك حماية الخلايا من تعرضها لأشعة الشمس المباشرة في فترة القيظ، وفي منتصف النهار بحيث تقع تحت ظل الأشجار في مثل هذا الوقت.

عندما تتعرض الخلايا إلى أشعة الشمس المباشرة ترتفع حرارتها في الداخل لتصبح خانقة. وبدلاً من طيران النحل لجلب الغذاء يتفرغ لتهوية الخلية. إن يرقات النحل حساسة جداً للحرارة والرطوبة لا تتحمل نقص الأوكسجين. إذا كان جو الخلية الداخلي خانقاً يؤدي ذلك إلى موتها.

في الأيام الحارة على الأرجح يخرج النحل إلى خارج الخلية للتخفيف من الازدحام، يتجمع النحل على جدار الخلية الأمامي أو يطير في الهواء. إذا كان الجو حاراً والخلية تقع تحت أشعة الشمس المباشرة والقوية، ذلك قد يؤدي إلى انصهار أقراص الشمع داخلها.

طالع ايضا : ضبط لصوص باستخدام أجهزة التشويش في صالات ألعاب فلوريدا

النحل بحاجة للحرارة المعتدلة

عندما تكون خلايا النحل موجودة داخل الغابة، فإن النحل هناك لا يشعر بالحرارة الزائدة، لذلك يجب وضع المنحل بالقرب من الأشجار للاستفادة من ظلها. إن المسافة المثالية بين الخلية والأخرى يجب ألا تكون أقل من 2-3 م أو أبعد، هذا يعطيهم حرية للحركة أكثر ومجالاً للعمل أفضل. وعند طيران النحل لا يعرقل بعضه بعضاً.

من الأفضل وضع النحل على نسق وليس بشكل عشوائي.

من الضروري فعل ذلك لكي يبدو المنحل مرتباً ومريحاً وجميلاً. يمكن وضع الخلايا بشكل ثنائي. لهذا التوضع أهمية من الناحية العملية، وذلك حين يتطلب تقوية إحدى الخلايا باستخدام الخلية الأخرى، أو عند الحاجة لضم الخليتين معاً لتحسين إمكانية جني العسل.

 يجب أن يكون المنحل خالياً من المواد والأدوات التي لا لزوم لها. من الأفضل طلاء خلايا النحل باللون الأبيض.

هذا يحميها من تأثير أشعة الشمس المباشرة. إن اللون الأبيض يجعل النحل يتذكر جيداً موقع خليته. من أجل زيادة التنوع يمكن أيضاً طلاء الخلايا إضافة إلى الأبيض باللون الأصفر أو الأصفر الغامق أو الألوان التي يصادفها النحل في الطبيعة. لا يتم طلاء الخلايا باللون الأحمر لأن النحل لا يميز هذا اللون. أما اللون الأخضر يجعل النحل يتوه عن الخلية كونه من لون الأعشاب أو الأشجار وبقية النباتات، لذلك من الخطأ طلاء الخلايا بذلك اللون. إن الشغالات الفتية التي تخرج لأول مرة من الخلية قد لا تستدل على مسكنها إذا كان لون خليتها أخضر وقد لا تعود إليها أبداً.

أصناف وسلالات النحل

كل نحال يطمح لاقتناء أفضل أنواع النحل، لكي يحصل على أعلى مردود من العسل.

هذه رغبة طبيعية ومفهومة تماماً، لكن إمكانية تحقيقها محدودة. حتى الآن عجز علماء العالم الذين حاولوا الوصول لنوع من النحل عن طريق التهجين والاصطفاء ليكون عالي المواصفات، على الرغم من المحاولات المتكررة.

لا مجال إلا لاستخدام الأصناف الطبيعية للنحل. لحسن الحظ أن بعض أعراق النحل تمتلك مواصفات رائعة تم اكتسابها أثناء عملية التطور الطبيعية الطويلة. لقد ظهر نحل العسل على سطح الأرض مثله مثل بقية أنواع الحشرات الأخرى منذ ملايين السنين، قبل ظهور الإنسان بفترة طويلة جداً. لقد استوطن النحل في كل مكان حيث وجدت النباتات التي تعطي الرحيق من المناطق الاستوائية إلى أقصى الشمال بسبب تنوع المناخ وتنوع النباتات المحلية مفرزة الرحيق. حصل تنوع في أعراق نحل العسل ومواصفاتها.

إن النحل الذي استوطن المناطق الجنوبية يختلف عن النحل الذي استوطن في المناطق الشمالية. إنهما لا يتشابهان لا في الشكل الخارجي ولا في الطباع، وإنه توجد اختلافات في بنية بعض أعضاء الجسم.

في روسيا تعيش أعراق ممتازة من النحل، من أكثرها شيوعاً، نحل غابات وسط روسيا، لقد استوطن هذا النوع وسط روسيا وفي الأورال وفي سيبيريا ومناطق الشرق الأقصى. تتم تربية هذا الصنف بكل نجاح ويمكن مشاهدة هذه الأنواع في الغابات تعيش كنحل بري. لونها قاتم قريب من اللون البني، يغطي جسمها وبر كثيف هذا مهم جداً لحياة النحل في المناخ البارد. إن الوبر الذي يغطي جسمها أكثر طولاً من الأنواع الأخرى طوله نحو 0,5مم. حجم جسمها أكبر من بقية الأنواع ولا سيما أنواع النحل الجنوبية. إنَّ مُعِدّة العسل في هذا النوع أكبر حجماً – هذا يؤمن خزن كمية إضافية من احتياط الرحيق، كذلك فإن حجم غدد إفراز الشمع أكبر حجماً أيضاً. هذه الميزات الجسمية مهمة جداً لاستمرار حياتها وبقائها وقيّمة جداً من الناحية العملية بالنسبة إلى النحّال.

aliwahab

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *