الأدوية المؤثرة في الحالة النفسية

الأدوية المؤثرة في الحالة النفسية

تنتمي هذه الأدوية إلى نوعين أساسيين، هما: مهبطات الجهاز العصبي Cns depres- sants، والنوع الآخر منبهات الجهاز العصبي Cns stimulants  ، وكلا النوعين له استخدامات طبية معينة، من خلال الإشراف الطبي الدقيق، كون استخدامها دون إشراف يؤدي إلى الإدمان، وله عواقب وأضرار نفسية وجسمية بالغة على المتعاطي، مع عدم إغفال ما يترتب على التعاطي من مشكلات نفسية واجتماعية. وسوف نستعرض فيما يلي تعريف كل نوع:

  1. مهبطات الجهاز العصبي Cns depressants

وتنقسم إلى فئتين، هما:

الفئة الأولى: وتشمل المسكنات، (Sedatines)، والمنومات (Hypnotics). وتضم هذه الفئة مجموعة من الأدوية ذات التركيب الكيميائي المتنوع، ولكن مفعولها يؤثر في خفض وظائف الجهاز العصبي بدرجات مختلفة، تبدأ بالتهدئة البسيطة ثم الاسترخاء ثم التخدير، كما يؤدي تكرار تعاطيها إلى الاعتماد، ومن ثم زيادة الجرعة للحصول على أثر المخدر.

ومنها شبيهات المواد الأفيونية، حيث كان الدافع الأساسي لإنتاج هذه المواد الرغبة في إيجاد مسكن قوي للآلام، لكنه غير مسبب للإدمان. فبدأ إنتاج مثل هذه المواد في أواخر الثلاثينيات، وذلك بإنتاج مجموعة من المسكنات القوية، مثل: البثيدين Pethidin والميثادول Methadone (موسى وآخرون، 2005)، ومن ثم انتشر إنتاج هذه العقاقير المسكنة وتنوعت أشكالها، ومنها -في وقتنا الحالي -عقار الترامادول، الذي أسيء استخدامه في منطقتنا في العصر الحالي.

طالع ايضا : تخلص من ادمان الترامادول في مستشفى إشراق لعلاج الإدمان 

الفئة الثانية: وهي فئة المهدئات: وهي أدوية يصفها الأطباء عادة للتحكم في حالات التوتر أو القلق، والآثار التي تحدثها على الجهاز العصبي، ألا أن تكرار استخدامها بجرعات متزايدة وحدها أو مع مسكنات أو كبديل لها بهدف إحداث النشوة، يترتب عليه نوع من الاعتماد. ومنها مجموعة البنزوديازبينات Benzodiazepine، حيث تستعمل هذه المجموعة لعلاج حالات القلق والأرق واسترخاء العضلات، وكمضادات للصرع أيضا، ويختلف كل عقار من عقاقير هذه المجموعة عن الآخر في قوة تأثيره.

تعد مجموعة البنزوديازبين من أكثر الأدوية استخداما في العالم، وهي من بين الأدوية التي تأثر على الجهاز العصبي المركزي، والتي يمكن أن تسبب إدمانا. وقد كان أول دواء تم استخدامه في هذا المجموعة الليبريوم، ثم أعقبه الفاليوم الذي يعد من أكثر المهدئات استخداما على مستوى العالم في الثمانينيات، ومن ثم ظهر في هذه المجموعة أنواع عدة، مثل: الأتقيان، الزولان، والريفوتريل. وهناك ما يقارب 35 دواء ينتج على مستوى العام تنتمي كلها إلى هذه المجموعة (مصباح، 2010 م)، ومن أشهرها عقار الزناكس الذي يساء استخدامه حاليا في المنطقة.

  1. منشطات الجهاز العصبي  

وهي تلك الأدوية التي تؤدي إلى زيادة نشاط أي حالة مرتبطة عادة باليقظة، وتؤدي الجرعات العالية منها إلى حدوث نشاط صرعي واضح (عبد القوي، 1996). ويشتمل هذا النوع على عدد كبير من المواد المختلفة التي لا يجمعها إلا أنها تحدث نوعا من التنبيه، يتمثل في زيادة النشاط العصبي المركزي. ويؤدي استخدامها بإسراف إلى نوع من التحمل، وهي الرغبة في زيادة الجرعة للحصول على الأثر نفسه.

aliwahab

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *